الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
122
رسالة توضيح المسائل
أن يشتّت البال ويشغل الحواس وأن يفهم معاني كلمات الصلاة وأن يكون ملتفتاً إليها حال الصلاة ، ويقوم بالصلاة في خضوع وخشوع ، ويعلم مع من يتحدّث وأن يعتبر نفسه عبداً صغيراً جدّاً أمام الربّ في غاية العظمة والجلال . وقد جاء في حالات المعصومين عليهم السلام انّهم كانوا يستغرقون في ذكر اللَّه حال الصلاة حتّى انّهم كانوا يغفلون عن أنفسهم بحيث عندما أصاب ساق الإمام أمير المؤمنين عليه السلام سهم ، فأخرجوه من ساقه حال الصلاة لم يحسّ عليه السلام بذلك لشدّة استغراقه في الذكر والصلاة ! . انّ لقبول الصلاة وكمالها وفضيلتها شروطاً يجب مراعاتها ، مضافاً إلى الشرائط الواجبة : منها أن يتوب الإنسان من ذنوبه ويستغفر اللَّه قبل الصلاة . ومنها أن يتجنّب جميع المعاصي والآثام التي تمنع من قبول الصلاة مثل « الحسد » و « التكبّر » و « الغيبة » و « أكل المال المحرم » و « شرب المسكرات » و « عدم إعطاء الخمس والزكاة » بل كلّ معصية وذنب . كما ينبغي أن يترك الأعمال التي تقلّل من قيمة الصلاة وتضرّ بحضور القلب ، فلا يأتي بالصلاة في حال الكسل ، واحتباس البول ، والصلاة في الضجيج وعليه أن لا يقف أمام المناظر التي تستلفت نظره ، وأن يقوم بالأعمال التي تزيد من ثواب الصلاة فيلبس ثوباً نظيفاً ويمشّط شعره ، ويستاك ويطيّب نفسه ويلبس خاتم عقيق . الصلوات الواجبة ( المسألة 669 ) : الصلوات الواجبة ستّ : 1 - الصلوات اليومية . 2 - صلاة الطواف الواجب .